مصر تنشئ محطة فضائية جديدة لمراقبة الأقمار الإصطناعية 
المحطة التي سترصد الأقمار الصناعية بمصر

أشار الدكتور مكرم إبراهيم، رئيس قسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، للجهود التي تبذلها مصر لتطوير مجالها في القدرات التكنولوجية لمراقبة الفضاء، ببناء محطة حديثة لرصد الأقمار الإصطناعية والحطام الفضائي.

وتم إنشاء المحطة بالشراكة مع الحكومة الصينية عام 2017, إلا أن المحطة بدأت أن يظهر اسمها مؤخرًا, إذ يجري الإنتهاء حاليا من تجهيز مبنى المحطة لإستقبال اثنين من التلسكوبات الكبيرة، ستكون مهمتها رصد الأقمار الاصطناعية والحطام الفضائي.

ويلفت أستاذ علوم الفضاء إلى أن أهمية هذه المحطة تتلخص في فائدتين أساسيتين، إحداهما متابعة الأقمار الإصطناعية التي يتم إطلاقها، والإطمئنان على أنها تسير في مدارات آمنة، وفي حالة وجود أي تهديد من جسم فضائي آخر، تُجرى للقمر الإصطناعي مناورة تجعله يحيد عن الأجسام التي قد تعترض مساره.

أما الفائدة الثانية فتكون في حالة الاستعداد لإطلاق قمر اصطناعي جديد، حيث تُجرى عملية مسح فضائي بمساعدة قاعدة البيانات التي تم جمعها مسبقا، من أجل الاستقرار على مكان آمن يتم إطلاق القمر الجديد نحوه، كما أن هناك فوائد أخرى عديدة منها استخدام هذه البيانات في أغراض تجارية.

وكما صرح مكرم إبراهيم لإحدى الموقع الصحفية, فإن مصر امتلكت منذ عام 1981 محطة لرصد الأقمار الإصطناعية بالليزر حتى إرتفاع 6 آلاف كيلومتر، بينما تتميز قدرات المحطة الجديدة بوجود تقنيتين مختلفتين، التقنية الأولى هي الرصد بالليزر، أما الجديدة فتعرف بـ “التلسكوبات البصرية”، وتصل قدرة الرصد بها حتى ارتفاع يصل إلى 40 ألف كيلومتر.

وتعمل تقنية الرصد بالليزر عن طريق إرسال شعاع ليزر من التلسكوب إلى الفضاء ليصطدم بالأقمار الاصطناعية أو الحطام الفضائي، شرط أن تكون هذه الأجسام معدنية.

وعند اصطدام الشعاع بهذه الأجسام يرتد إلى التلسكوب، ومن ثم يقوم العلماء بحساب الزمن الذي قطعه الشعاع من وإلى التلسكوب، لمعرفة المسافة والمدار الذي يسبح فيه الجسم الفضائي.

ويقول إبراهيم إن التقنية الإضافية الحديثة تعمل بـ”السي سي دي” الكاميرا الموجودة بالتلسكوب، إذ يتم توجيهها نحو الجسم المراد رصده، وتتميز بدقة عالية في قياسات الرصد، وتصل الدقة إلى فروق طفيفة تقدر بميلي مترات، في حين كانت فروق المسافة الحقيقية في تلسكوب الليزر تقدّر بسنتيمتر واحد.

وبعد رصد الأجسام الفضائية يتم تصنيفها ومنحها أرقاما معينة، تضم إلى قاعدة بيانات معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وتجري متابعتها بشكل دوري، ويتم تبادل هذه البيانات مع الهيئات الدولية العاملة في مجال الفضاء.

وفي ختام الحديث كشف إبراهيم أنه من المقرر وصول التلسكوبات الجديدة إلى مصر نهاية هذا العام بالتزامن مع الإنتهاء من تجهيز مبنى المحطة الجديد، لتكون مصر على استعداد كامل لمراقبة الفضاء بدقة وكفاءة عالية تُمكّن الفرق العلمية العاملة في هذا المجال من إنجاز مهامها على أكمل وجه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *