لغز جديد يكشف عن براعة نساء المصريين القدماء…يكمُن في شعر الملكة “تي”
الملكة تي (الجسر).jpg
أثارت مواقع التواصل الإجتماعي بعض التساؤلات المثيرة التي كان سببها سر حفاظ الملكة “تي” على شعرها متسائلين عن سر الوصفة التي جعلته يظل بحالته طوال هذه السنوات.
ويُذكر أنها جدة الملك توت عنخ آمون، وابنة الكاهن يويا، وزوجة إمنحتب الثالث ووالدة إمنحتب الرابع «إخناتون», وأول ملكة تشغل منصب سفيرة للعلاقات الخارجية، وأثار شعرها فضول الجمهور قبل ساعات قليلة من مشاركتها في موكب المومياوات الملكية، الذي يحشد نقل 22 ملك وملكة مصرية في مشهد مهيب ينتظره العالم أجمع من المتحف المصرى لمتحف الحضارة بالفسطاط.
موكب المومياوات الملكية.. شعر مومياء الملكة تي يثير جدلًا (صور)
ويستعرض التقرير معظم الدراسات المصرية والأجنبية حول سر جمال شعر المصريات القديمات بعد كثرة تدوال السؤال حول روتين شعرها.
طبقًا لما ذكره بحث من معهد التكنولوجيا والطاقة الحيوية في روسيا، ونشرته مجلة «Analytical Chemistry» العلمية، ف من خلال تحليل 3 مومياوات حافظن على تموجات شعرهن المميز حتى بعد 3000 عامًا من دفنهن من عدة مكونات شملت: «دهون اللحم البقري، وشمع النحل، وعدد من الزيوت منها: زيت الخروع والصنوبر وزيت الفستق العطري، وأحماض الأزيليك».
سر مُحير
يكمن سر احتفاظ الشعر بشكله ورونقه إلى الآن بإدخال مواد ساعدت على حفظه تختلف تفاعلها مع الشعر تمامًا عن المواد المستخدمة لحفظ الجسم, وعقب الدكتور فيكتور بوزيدايف، الباحث الأول في الدراسة الروسية بتعليقه: «أذهلتنا خصلات الشعر المنسدلة باتساق دون أي تشابك بالرغم من أن المومياوات التي شملتها الدراسة تعود للألفية الأولى قبل الميلاد، وذلك باستخدام تكنولوجيا حديثة حرصًَا على عدم إصابة المومياوات».
كيف احتفظت الملكة "تي" بجمال شعرها للآف السنين؟ - Alghad
أدوات العناية والتجميل
وعني المصريين القدماء بالجانب الجمالي لديهم مما يعكس تطورًا آخرًا سابق لعصره آنذاك, حيث ظهر في المتحف المصري عددًا من أدوات التجميل في مصر القديمة، من بينها مساحيق التجميل وأدواتها المصنوعة من الخشب والأحجار والأمشاط الخشبية والمرايا التي تعود لنحو 7 آلاف سنة.
كما عثر علماء الآثار بداخل مقابر الدولة الحديثة على الأمشاط المصنوعة من العاج والخشب والمرايا الفضة والنحاسية بأشكال متنوعة، التي تعكس تطور الجمال لدى الفراعنة، باختلاف العصور والظروف الاقتصادية والاجتماعية.
علاجات أخرى
وشملت مجموعة العناية بالشعر مستحضرات علاج الشعر، وعطوره ومثبتاته، وعلاجا للصلع وسقوط الشعر وتقويته قبل آلاف السنين، فعرفوا مراهم عديدة لجلد الرأس، وكثيرا من المحاليل لمنع الصلع، وعلاج الشعر الأبيض, حسبما أدلت دراسة صادرة عن مركز إيزيس لدراسات المرأة، فى مدينة الأقصر.
تصفيف الشعر
وأردفت الدراسة بتعدد وتنوع أشكال التسريحات لدى المرأة الفرعونية, فكانت النساء وقتها تصفف شعرها فى شكل جدائل تشبه كثيرًا تسريحات الشعر فى البلدان الأفريقية حاليًا، وكان شعر النساء فى العادة طويلًا ومسترسلًا على أكتافهن وأعناقهن، مع تجديد التسريحات من وقت لآخر لتتناسب مع عصر، فضلًا عن معرفتهن لقص خصلات شعرهن عند الأكتاف.
حل مشاكل الشعر المجعد
استخدت المرأة الفرعونية حلولًا للشعر المجعد وإظهاره بالمظهر اللائق, حسب ما ذكرته دراسة أخرى من أساتذة التاريخ الفرعوني سمير أديب و محمد فياض, فاستخدمت مجموعة من الزيوت الطبيعية، وتحديدًا زيت الخروع، وزيت الزيتون المضاف إليه خام الحديد، والذي يجعل الشعر ناعما وبراقا، ويعرف هذا المزيج حاليا باسم «البارمنتات».
كما حرصن على ترطيب شعرهن وتغذيته بالأعشاب والمواد الحيوانية كالحنة وخشب الصندل، والمسك، والعنبر، وعملت بها عجائن تبسط فوق شعرها، فتزيد من حيويته ونعومته، بالإضافة إلى أنهن توصلن إلى تلوين الشعر وصباغته بألوان جميلة زاهية من خلال الأعشاب الطبيعية.
الشعر المستعار
تشير البرديات القديمات إلى استخدم المصريات القدماء الخصلات الصناعية والشعر المستعار «الباروكة» في الاحتفالات وصنعوها من الشعر الطبيعى، والألياف النباتية، وتدريجيًا أصبح جزءًا من جاذبية المرأة والملكات تحديدًا، وكان التاج المصمم من زهرة اللوتس الأكثر انتشارًا بين أدوات الزينة وقتها، كما تفننت المرأة في تصفيف فرم للشعر وارتداء الباروكة المضفرة وفوقها تاج من الورد، وكانوا يحتفظون بها في صنايق صغيرة في حياتهن وروي أنه توضع بجانب جثث الموتى المحنطة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *