كوكب الأرض ينتظر مشهد حلقة النار الدراماتيكية
الكسوف الحلقي

تمر اليوم الخميس ظاهرة فلكية نادرة على سكان كوكب الأرض, تحدث عندما تكون الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريبا ويكون القمر في المنتصف, مانعاً أشعة الشمس من الوصول إلى الأرض, ويختفي القمر إلى أبعد نقطة داخل مداره البيضاوي بين الأرض والشمس مكوناً هالة مضيئة تعرف بـ “الكسوف الحلقي”.

وحسبما أعلنت الجمعية الفلكية الملكية في بريطانيا, فيمكن رؤية الكسوف الحلقي من كندا وجرينلاند والمحيط المتجمد الشمالي وسيبيريا، بينما ستكون الظاهرة جزئية في المملكة المتحدة وأيرلندا، لأن القمر يحجب ما يصل إلى 38 بالمئة من قرص الشمس.

ويبدأ مسار الكسوف الحلقي من كندا شمال منطقة البحيرات العظمى، ويعبر شمال شرق كندا إلى المحيط المتجمد الشمالي، ويمر فوق القطب الشمالي، ثم ينتهي في شمال شرق سيبيريا، سيرى المراقبون في هذه المواقع ما يصل إلى 3 دقائق و51 ثانية.

وبينما يحجب القمر جزئيًا الشمس، في معظم أنحاء أوروبا بما في ذلك المملكة المتحدة وأيرلندا وشمال آسيا، سيرى مراقبو هذا الكسوف الجزئي هلال الشمس بينما يمر القمر بين الشمس والأرض.

وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكي والجيوفيزيقية في مصر فإن الكسوف الحلقي لا يرى في المنطقة العربية كاملة، ويستمر لمدة 5 ساعات، وتكون رؤيته وفقًا للتوقيت المحلي للمناطق التي يرى فيها وهي كندا وجرينلاند والمحيط المتجمد الشمالي وسيبيريا كالتالي:

بداية الكسوف الجزئي 10:12:15

بداية الكسوف الحلقي 11:49:43

ذروة الكسوف الحلقي 12:41:51

نهاية الكسوف الحلقي 13:33:45

نهاية الكسوف الحلقي  15:11:16

وجه المقارنة بين كسوف الشمس الحلقي والكلي

أوضح أشرف تادرس، الرئيس السابق لقسم الفلك بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في لقاء صحفي, أن القمر يدور في مدار بيضاوي حول الأرض، لذلك تختلف المسافة بين الأرض والقمر على حسب موقع القمر في هذا المدار البيضاوي.

ففي حالة الكسوف الكلي يمرُّ قرص القمر تماماً أمام قُرص الشمس، وعندها ستُظلم السماء كُلّها كما لو كان الوقتُ ليلاً، وستظهرُ للعيان الهالة الشمسية أو حلقة النار, وهي الغلاف الجويّ الخارجي للشمس. يدومُ هذا الكسوف لأقلّ من خمس دقائق، وبعدها يعودُ كسوفاً جزئياً مُتناقصاً حتى يُكمل القمر عبوره من امام الشمس

أما الجزئي يحدث عندما تصطف الأرض والقمر والشمس على خط مُستقيم، ويبدأ القمر بالمرور من أمام الشمس حاجباً أشعتها عن الأرض، لكن ظلَّ القمر أصغرُ بكثير من أن يُغطّي الأرض كُلّها، ولذلك ما يحدثُ بالنّسبة لمُعظم الناس على الأرض أنَّهم يقعُون في ظلّ القمر الجُزئي، حيث لا يستطيع القمر أن يحجبَ سوى جُزء صغير من أشعّة الشمس عنهم، وهذا يُسمّى بالكسوف الجزئي، وقد يحجبُ الكسوف الجزئي ربع قُرص الشمس، أو نصفه، أو أيّ جُزء منه أقلّ من الكامل، وقد يستمرُّ لعدة ساعات.

ويؤكد تادرس أن كسوف الشمس لا يحدث إلا عندما يكون القمر محاق (في أول شهر عربي)، بمعنى أن يقع القمر بين الأرض والشمس.

وتحذر الجمعيات الفلكية محبي الفلك تجنب الرؤية المباشرة لقرص الشمس، وتوصي بعرض الصورة الشمسية باستخدام مرآة مسطحة أو تلسكوب صغير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *