سليمان خاطر قتل 7 إسرائلين ثم انتحر بمحبسه
كتبت : إسراء جاد
أصاب وقتل 7 إسرائيليين في ٥ أكتوبر ١٩٨٥ أثناء نوبة حراسته في رأس برجة بجنوب سيناء ، سليمان محمد عبد الحميد خاطر ولد فى عام 1961 بقرية إكياد البحرية التابعة لمدينة فاقوس في محافظة الشرقية، وهو الأخير من خمسة أبناء في أسرة بسيطة تعمل بالزراعة ، جندي مصري، التحق بالخدمة العسكرية بقوات الأمن المركزي، وكان آخر من التحق بهذا السلاح من الحاصلين على الثانوية العامة، ولم تكن حياته كحياة بقية أبناء جيله، ولكنه سطر اسمه وسط الأبطال الذي يحتفل بهم التاريخ المصري والعربي، كل يوم يتذكر فيه الإنسان البطولات والأمجاد المصرية ضد الكيان الصهيوني.
قام خاطر بإصابة وقتل 7 إسرائيليين أثناء نوبة حراسته في رأس برجة بجنوب سيناء، حين فوجئ بمجموعة من السياح الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة، التي تقع عليها نقطة حراسته، فحاول منعهم وأخبرهم بالإنجليزية أن هذه المنطقة ممنوع العبور فيها، إلا أنهم لم يكترثوا بندائه، بل سخروا منه، وواصلوا سيرهم إلى جوار نقطة الحراسة، فأطلق عليهم الرصاص بلا تهاون.
وسلم خاطر بعد الحادث نفسه، وصدر قرار جمهوري بموجب قانون الطوارئ بتحويله لمحاكمة عسكرية، وطعن محاميه في القرار الجمهوري، وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي، وتم رفض الطعن، وقادت صحف المعارضة حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلًا من المحكمة العسكرية، وباءت المحاولات بالفشل.
وأوجع وفاة الرقيب سليمان خاطر قلوب الكثيرين، خصوصًا قبل أيام من وفاته، داخل السجن الحربي، فقد توفي سليمان في هدوء، دون أن يسأل لماذا حوكمت؟ دون أن يسأل متى سأخرج من هذا السجن؟ ودون أن يسأل بأي ذنب أعدمت؟.
وقال أهل سليمان خاطر، وفقًا لشهادتهم في فيلم وثائقي حول وفاته استحالة أن يكون خاطر إنتحر، فالمنتحر له صفة تشريحية معينة بالنسبة لوضعية عينيه وذراعيه، ولكن هذه الوضعيات لم تكن في هيئة جثة سليمان، إضافة إلى أننا وجدنا أظافره متكسّرة، وهذا يدل على مقاومة من سليمان لقاتله، فهو كان يريد النجاة ويدافع من أجل حياته، دون الوصول إلى إجابة جازمة حتى الآن.
وكان قد أوضح المفكر السياسي مصطفى الفقي، الذي نقل خبر وفاة سليمان خاطر إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إنه بدا على وجه مبارك الحزن والانزعاج لوفاة خاطر، مضيفًا أن مبارك قال له إنه كان يريد أن يقايض به اليهود، فيفرج عن أسير يهودي مقابل حياة سليمان خاطر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *