تقنية حديثة في عالم الطب للفتك بالخلايا السرطانية دون آثار جانبية
انتشار الخلايا السرطانية

تعمل مجموعة من علماء وباحثين جامعة سالفورد الإنجليزية على علاج جديد لمقاومة السرطان, إذ يموت نحو 90% من مرضى السرطان نتيجة لفشل العلاج الكيميائي والإشعاعي في شفائهم.

ونشرت مجلة “Nature” نتائج العلماء التي أثبتت أن السرطان مرض خبيث وشرس لن يُقضى عليه بسهولة مما يستدعي تدخل قوى أكبر لتدمير الخلايا السرطانية.

وباستخدام مستشعر خاص للكشف عن الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو الجزيء الحامل للطاقة الموجود في خلايا جميع الكائنات الحية، تمكن العلماء من عزل أكثر فاعلية للخلايا السرطانية.

وتوصل العلماء إلى أن الخلايا عالية الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP) هي الأكثر عدوانية، وأكثر انتشارًا بمقدار 5 مرات.

حيث أشار البروفيسور مايكل بي ليسانت، الباحث المشارك في الدراسة: “كانت هذه الفكرة البسيطة في متناول أيدينا طوال الوقت، لكن ارتباط أدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP) بمدى عدوانية الخلايا السرطانية وفشل العلاج، تعتبر حيلة غير مسبوقة لتجريبها”.

ومن الناحية الأخرى أوضحت رئيسة بيولوجيا السرطان والشيخوخة فيديريكا سوتغيا “في نهاية المطاف، يمكن أن يمنع إنتشار الخلايا السرطانية، عن طريق قطع إمدادات الطاقة للسرطان مباشرة”.

وخلُصت التجربة إلى استهداف الجزيء ATP لقطع إمدادات الطاقة بالخلايا، ولهذه التجربة ابتكر العلماء عقارًا معتمدًا من إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة (FDA).

وكانت نتائج تجربة إطلاق عقار “سيرتيورو” هو إمداد الخلايا السرطانية بالطاقة ومنع انتشار الخلايا السرطانية بنسبة 85 بالمئة تقريبًا، وتسبب في “انقطاع الطاقة” في الخلايا السرطانية فقط، في حين أن العقار كان آمناً على الخلايا الطبيعية, مما يحد من آثاره الجانبية.

ورغم أن عقار “سيرتيورو” أُعتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء (FDA)، وأُنتج في البداية بغرض منع إنتاج الطاقة في البكتيريا، إلا أن نتائج هذه الدراسة تمهد الطريق حاليًا لتجارب سريرية جديدة خاصة بالسرطان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *