تصوير الفانتازيا في فيلم “الإعتراف الأخير”
فيلم الإعتراف الأخير

الفيلم إنتاج سنة 1978,  و أخرجه المخرج أنور الشناوي و شاركت كل من نيللي و نبيلة عبيد, والفنان الراحل نور الشريف بطولة الفيلم.

الاعتراف الأخير نيللي نيللى نور الشريف part 6 - YouTube

اعتمدت قصة الفيلم على الخيال و الفانتازيا لتجسيد الحبكة الدرامية التي تدور حول الفتاة “سميرة” ( نيللي) التي وافاتها المنية بعد أن قتلها حبها “لأدهم” (نور الشريف) واضطرارها للزواج من رجل أخر.

صورة 66 من فيلم الاعتراف الأخير - نيللي (1) - نور الشريف - الدهليز - قاعدة بيانات السينما المصرية والفنانين

ثم بعث من قبرها في ثوب أبيض لتلتقي “أدهم” في زيارة خاطفة في ليلة شتاء باردة مدتها لحظات على أن تعود لقبرها مرة أخرى بمجرد بوحها  له بإعترافات و أسرار يجهلها “أدهم” تمامًا أملًا منها أن يعود لرشده و يدرك  حقائق هامة بعد أن دمرته مشاعر الحزن و الحسرة و اليأس و جعلت منه حطام إنسان نتيجة لفراقه خطيبته الراحلة “درية” ( نبيلة عبيد), التي لاقت مصرعها في حادث سيارة ظنًا منه أنها كانت الحبيبة المخلصة الوفية.

صورة 80 من فيلم الاعتراف الأخير - رشوان توفيق - نيللي (1) - الدهليز - قاعدة بيانات السينما المصرية والفنانين

لكنه أدرك الحقيقة المؤلمة حين أكدت له “سميرة” بالأدلة و البراهين أن “درية” لا تستحق حبه و إخلاصه لها لأنها فتاة ماجنة خائنة قلبها لم يعرف الحب الصادق النقي كما كان يتوهم و شعر “أدهم” بالألم و الحسرة و الندم مرة أخرى حين اختفت “سميرة” فجأة, فقام “أدهم” بدوره بملاحقتها في الشوارع المظلمة و الطرقات الخالية تمامًا من المارة ليكتشف في نهاية الفيلم أنّ “سميرة” قد رحلت عن عالمنا منذ سنوات قبل لقائه بها فتنتابه مشاعر الإحباط و الوحدة و الخوف و الفزع.

الاعتراف الأخير نيللي نيللى نور الشريف part 13 - YouTube

و الجدير بالذكر أنّ  قصة فتاة الإسكندرية الشهيرة التي اختفت فجأة وهي في صحبة خطيبها في شارع النبي دنيال بالإسكندرية حيث انشقت الأرض وابتلعتها كما تردد كانت حديث الشارع المصري وقت عرض الفيلم فحاول صنّاع الفيلم الإشارة لهذه الحادثة على أفيشات الفيلم بالرغم من عدم وجود علاقة مباشرة بين حادثة الفتاة المختفية و قصة الفيلم سوى الغموض و ما يعرف بعالم الغيبيات أو ماوراء الطبيعة و التأمل في عالم الغيب شىء يحسب للفيلم كما يحسب له أيضا الرسالة التي حاول القائمون على العمل بالفيلم توصيلها للمشاهدين  ألا وهي عدم قدرة الإنسان على الإحاطة بما حوله من الأمور الباطنة فربما يعشق المرء ما يضره و لا ينفعه و يعطي ظهره لمن حوله من الصادقين المخلصين المحبين له كما ينبغي أن لا نبكي على اللبن المسكوب و نندم على أشياء ضاعت من بين أيدينا فيتملك منا الشعور باليأس و الإحباط مما يفقدنا الشعور بمتعة الحياة والحب و الأمل و ما حولنا من جمال الطبيعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *