انخفاض الدين الخارجي لمصر

أسفر نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة موارد الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية، عن الحفاظ على الدين الخارجي لمصر في الحدود الآمنة، وذلك مقارنة بدول أخرى في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الحفاظ على توازن السياستين المالية والنقدية وتحديداً في هذه الفترة العصيبة على اقتصادات العالم على وقع جائحة كورونا ، وهو الأمر الذي ساهم في انخفاض ملحوظ في مستويات الدين.
فقد أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ، تقرير اً تضمن ” إنفوجراف ا” تسلط الضوء على هذا الانخفاض والذي يعزز من وصول معدلات الدين الخارجي إلى أفضل مستوى منذ سنوات.

وجاء في ال تقرير ، أن مصر نجحت في أن تعكس منحنى الدين الخارجي ليسجل انخفاضاً لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، حيث تراجع إجمالي الدين الخارجي في الربع الأول من عام 2020 بنسبة 1.2%، مقارنة بالربع السابق له.

ورصد ال تقرير ، أن إجمالي الدين الخارجي كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة 9.9% خلال الربع الأول من عام 2019، مقارنة بالربع السابق له، كما سجل 6.4% في الربع الأول من عام 2018، مقارنة بالربع السابق له، و9.8% في الربع الأول من عام 2017، مقارنة بالربع السابق له، و11.8% في الربع الأول من عام 2016، مقارنة بالربع السابق له.

وفي السياق ذاته، أوضح ال تقرير ، انخفاض نسبة الدين قصير الأجل إلى صافي الاحتياطيات الدولية، والتي وصلت إلى 25.7% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 28.1% في الربع الأول من عام 2019، و27% في الربع ذاته من عام 2018، و44.2% في الربع الأول من عام 2017، و41.3% في نفس الربع من عام 2016.

يذكر أن المستويات المنخفضة من الدين الخارجي قصير الأجل، تساهم في جعل الأوضاع المالية للاقتصاد مستقرة وغير معرضة للتدهور، وذلك وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وأبرز ال تقرير ، المؤشرات الاقتصادية التي ساهمت في تحسن أداء الدين الخارجي بفضل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي ، والمتمثلة في تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنسبة 10.7% ليصل إلى 15.8 جنيه في نهاية سبتمبر 2020، مقارنة بـ 17.7 جنيه في نهاية سبتمبر 2017

كما ساهم أيضاً زيادة إيرادات السياحة في تحسن أداء الدين الخارجي، والتي ارتفعت بنسبة 76.9% لتصل إلى 2.3 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020 مقارنة بـ 1.3 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017، وكذلك ساهمت زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج في تحسن أداء الدين الخارجي، والتي ارتفعت بنسبة 36.2% لتصل إلى 7.9 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020.. مقارنة بـ 5.8 مليار دولار خلال الربع ذاته من عام 2017، بجانب زيادة الصادرات السلعية بنسبة 21.8% لتصل إلى 6.7 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 5.5 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017، وأخيراً زيادة إيرادات قناة السويس بنسبة 16.7%، لتصل إلى 1.4 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 1.2 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017.

وحول الإشادات والتوقعات الإيجابية لأبرز المؤسسات الدولية بتحسن أداء الدين الخارجي لمصر ، جاء في ال تقرير ، توقع “الإيكونومست” بأن أداء الدين الخارجي لمصر يقدر ضمن أفضل المعدلات مقارنة بالأسواق الناشئة على مستوى العالم والأفضل في المنطقة عام 2020″.

من جانبه أشار “صندوق النقد الدولي” إلى أنه على الرغم من وجود توقعات بارتفاع الدين الخارجي لمصر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020/2021، إلا أنه سيواصل الانخفاض التدريجي حتى يصل إلى 25.3% عام 2024/2025.

كما أشادت وكالة “فيتش”، بالتراكم المستمر لاحتياطيات النقد الأجنبي بمصر، مؤكدة على أنه يعكس قدرتها على تغطية مدفوعاتها قصيرة الأجل بالعملة الأجنبية.

وبدورها، أوضحت مؤسسة “موديز”، أن وجود قاعدة تمويل محلي عريضة بمصر واحتياطي قوي من النقد الأجنبي يتجاوز مدفوعات الديون الخارجية على مدار العام المقبل، من شأنهما المساعدة على تجاوز فترات التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال نتيجة لأزمة كورونا.

كما أكد بنك “بي إن بي باريبا”، أن سيولة العملات الأجنبية داخل النظام المصرفي تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة مما أدى إلى دعم الجنيه، وزيادة القدرة على سداد الديون الخارجية على المدى القصير.

وفي سياق ذي صلة، رصد ال تقرير ، أن الدين الخارجي لمصر يأتي ضمن الأفضل مقارنة بالأسواق الناشئة على مستوى العالم، بنهاية مارس 2020، حيث سجل31.7% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأبرز ال تقرير ، أن الدين الخارجي للبرازيل سجل 18.6% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، كما سجلت الهند 20.6%، والفلبين 21.4%، وروسيا 27%.

كما سجل الدين الخارجي لكوريا الجنوبية، 29.9% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وتايلاند 32.4%، وباكستان 34.4%، وإندونيسيا 34.5%، وبيرو 35.1%، وجنوب أفريقيا 44.1%، وكولومبيا 44.2%، والمجر 50.2%.

وأظهر ال تقرير ، أيضاً أن الدين الخارجي لتركيا سجل 56.9% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وبولندا 59%، والأرجنتين 62.6%، وماليزيا 64.4%، وأخيراً تشيلي 82.9%، علماً بأنه تم اختيار الدول وفقاً لتصنيف “مورجان ستانلي” للأسواق الناشئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *