“المنحوس منحوس ولو علقوا على رقبته فانوس”
المنحوس منحوس ولو علقوا على رقبته فانوس

 

يروى أنه في قديم الزمان ، في سالف العصر والأوان ،

أنه كان هناك رجل واسع الثراء ، وكان لديه ولدان ،

كان أحد ولديه غني مثله تماماً ، أما الآخر كان فقير معدم ،

ولا يملك من فتات الحياة شيئًا .

وعندما كان الناس يسألون الأب الغني ، عن حال ولده الفقير ،

ولماذا لا يساعده ، على تدبير شؤون حياته ،

بإعطائه بعض ما عنده من أملاك وأموال ، حتى يتحسن حاله مثله ومثل أخيه ،

فكان يرد عليهم أن النحس ملازم ، لابنه هذا دائماً .

فقال له بعض المقربين من أصدقائه : جرب أن تعطيه ؟ ،

فقال لهم الأب الغني : سأعطيه بعض المال ،

حيث سأضع في طريقه لصلاته إلى الفجر ،

سرة من النقود ، فإذا وجدها ستكون من نصيبه .

وعند صلاة الفجر وضع الرجل الغني ، سرة النقود ،

في الطريق بحيث يعثر عليها ، ابنه الفقير ، وهو ذاهب لأداء فريضة الفجر ،

ولكن عند صلاة الفجر ، طرق ابنه الفقير على جاره الباب ،

ليصطحبه معه إلى المسجد ، ومشى الاثنان معاً ، إلى المسجد وفق الطريق المعتاد .

 و في الطريق قال الابن الفقير لصاحبه : هل تعلم إنى أحفظ طريق المسجد عن ظهر قلب ،
حتى إننى أستطيع الوصول إليه و أنا مغمض العينين ؟
فرد عليه صاحبه : لا تستطيع ذلك !! فقال له الابن الفقير : ليكن ذلك !! ،
و مشى إلى المسجد و هو مغمض العينين ، و بجانبه صديقـه .
و أثنـاء المشي سويًا ، وجد الرجل الآخر المال في الطريق ،
فأخذه لنفسه لأنه هو الذي وجده و بعد أن علم الأب الغني بما حدث مع ابنه
الفقير قال لأصدقائه جملته الشهيرة : المنحوس منحوس ..
لو علقوا برقبته فانوس و التي تناقلـت بين الناس حتى
أصبحت مثـلاً شهيرًا يتداول حتى وقـتنا الحاضر .

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *