بقلم: هشام زكريا
نشطت السوشيال ميديا بعد قرارات الحكومة، يوم الثلاثاء، والإعلان عن إلغاء الحظر، وعودة النشاط للمنشآت المغلقة.
البعض وصف إلغاء الحظر وفتح المنشآت بتطبيق تجربة البرازيل؛ وتجربة البرازيل اعتمدت على عدم الإغلاق العام على مستوى البلاد، وتركت لكل ولاية أو مدينة أن تطبق إجراءاتها الخاصة.
ورأت دولة البرازيل، وفقًا لتصريحات مسئوليها، أن إعادة تشغيل الاقتصاد أهم، ورفض رئيسُها اتباع النصائح العلمية بما فيها التي وضعتها منظمة الصحة العالمية؛ من التباعد الاجتماعي، وأشار بأن هناك مبالغة بشأن الخطر الذي يمثله الفيروس، ورفض الإغلاق.
وتجاوز البعض في رسم ملامح الخوف والمخاطر، بأن ثقافة الشعب والوعي الذي ظهر اثناء الأزمة، بعد الفتح الكامل وإلغاء الحظر، سيضاعف الأعداد إلى آلاف مؤلفة مع نهاية شهر يوليه.
ورحب البعض بإلغاء الحظر، خاصة وقد رأى أننا بين الموت من الفيروس، أو الموت من الجوع، فإغلاق المنشآت تسبب في حالة ركود شديدة وبطالة وفقر، ودفع البعض إلى تغيير النشاط أو الحصول على القروض، وأعلن الكثير أنه وصل لمرحلة التسول حتى يستطيع مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
إلغاء الحظر وعودة النشاط وفتح المقاهي والمطاعم ومراكز الشباب والأندية وعودة الدوري المتوقعة خلال أيام؛ كلها تؤكد أن مصر فتحت الحياة، وأعلنت أن الجميع عليه أن يواجه بإجراءات احترازية، ويحافظ على نفسه، وكما وصفها البعض ساخرًا: الحياة عندنا من أول الحظر زبادي خلاط!
من المتوقع أنه مع نهاية شهر يوليه القادم، وبعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة وامتحانات السنوات النهائية من الجامعات، ستعود مصر إلى سابق ما كانت عليه قبل كورونا.
هنا السؤال: الاقتصاد أهم من الفيروس؟ هل أصبح على الجميع أن يواجه مصيره بإجراءات خاصة؟ هل ستنجح مصر في تجاوز الأرقام الأخيرة التي وصلت إلى درجة الخطيرة؟ هل الفتح وإلغاء الحظر هيمنع الناس من الزحام ويقضي على التكدس؟
الحقيقة كلها أسئلة مشروعة على السوشيال ميديا، رغم خفة دم المصريين التي تحوّل دائما الأزمات إلى نكات وضحك وسخرية، لكن يظل السيناريو غامضا، وتظل الكثير من الأسئلة تطرح نفسها: هل سنمر بنجاح؟ أم ستكون الأعداد تعجيزية للخدمات الصحية؟
رئيس الوزراء يرى أن تجربة مصر مميزة، لأنه بمقارنة الأعداد في مصر مع دول أخرى عاشت معنا التجربة في نفس الوقت، نجد أن مصر أقل بكثير.
ومن فترة ليست بالبعيدة انتقدت مصر دراسة كندية، نشرها إسحاق بوغوش على حسابه في توتير، وهو طبيب متخصص في الأمراض المعدية، تفيد أن أعداد الحالات في مصر أكثر مما يتم الإعلان عنه، وأن مصر تعتبر مصدرًا لتصدير الفيروس، وأن أكثر الحالات المصابة في دول العالم وصلت من مصر وقت السماح بالطيران، ووصف فكرة الإعلان عن الأعداد في مصر بأنها صعبة جدًا نظرًا لعدد سكان مصر الكبير، ولأن هناك حالات كثيرة جدًا كانت إصابتها معتدلة.
على العموم لقد تخطينا حدود المعقول؛ ليس فقط على السوشيال ميديا والسخرية من الفيروس، فقد وصل بنا الحال إلى عمل أول استعراض غنائي لـ”لكورونا فيروس” لـ محمد رمضان: كورونا روونا فيروس/ حافظ على اللي  منك يا غالي/ بعقم نفسي منها قبل ما تدخل جسمي!

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *