الجوع يستشري في ربوع العالم وأفريقيا ذات النصيب الأكبر
أزمة نقص الغذاء

أشار تقرير دولي إلى النتائج التي تسبب بها وباء كورونا والصراعات وتغير المناخ, على الأمن الغذائي العالمي، والذي تراجع لأدنى مستواه في خمس سنوات، خلال العام 2020.

ونقلًا عن “France Press” عن المدير العام لل “FAO”، شو دونيو قوله في مؤتمر عبر الفيديو: “يجب أن نعمل معا لمنع حدوث تدهور إضافي للوضع”، ويجب التدخل ب “عمل إنساني عاجل”.

مشددًا بضرورة معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، ويجب أن تكون أنظمة الأغذية الزراعية أكثر كفاءة ومرونة وإستدامة.

وأوضح التقرير الصادر عن الإتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” وبرنامج الأغذية العالمي، إلى أن 155 مليون شخص في 55 دولة، واجهوا نقصا حادا في الغذاء سنة 2020، أي بزيادة 20 مليونا عن عام 2019.

وكانت الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء، والتي تضم المنظمات الدولية الثلاث، قد قالت في العام الماضي، إن 28 مليون شخص في 28 دولة، يعانون من مستويات طارئة من الجوع الحاد، وبأن جمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن وأفغانستان، هي الأكثر تضررا.

وسجل تقرير هذا العام مايقرب من 133 ألف حالة يعيشون أشد درجات الجوع بشكل يومي في بوركينا فاسو وجنوب السودان واليمن، لافتًا بضرورة تقديم المساعدات الغذائية العاجلة لإنقاذهم من الموت.

وبالنسبة لأفريقيا, فلا تزال من أكثر القارات التي يضرب الجوع أرجائها, حيث تضم 98 مليون شخص، بما يمثل 63 في المئة من الحالات العالمية، ما يشكل ارتفاعا من 54 في المئة مقارنة بسنة 2019.

وتعليقا على الأرقام الواردة في التقرير، قال مدير الطوارئ في “الفاو”، دومينيك بورجون: “بالنسبة إلى 100 مليون شخص واجهوا أزمة غذائية حادة في عام 2020، كان السبب الرئيسي مرتبطا بالصراعات وانعدام الأمن، مقارنة بـ77 مليونا في عام “.

وكانت الأزمة الإقتصادية السبب الرئيسي للجوع لـ 40 مليونا العام الماضي، مقارنة بـ 24 مليونا في عام 2019.

ووفق بورجون فإن قضايا المناخ تؤثر على الأمن الغذائي لحوالي 15 مليون شخص حول العالم.

وشدد مدير الطوارئ في “الفاو” على أن إستمرار القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا المستجد في معظم أنحاء العالم، سيجعل العام المقبل صعبا للغاية، مما سيؤدي إلى تفاقم الأمن الغذائي في الإقتصادات الهشة أصلا.

وقدّر بورجون عدد الأشخاص الذين سيتأثرون بتلك القيود بـ142 مليون شخص في 40 دولة.

وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقدمة التقرير العالمي حول أزمات الغذاء المكون من 307 صفحات: “عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي ويحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة وسبل العيش آخذ في الازدياد”.

وأضاف “لا مكان للمجاعة والجوع في القرن الحادي والعشرين. نحن بحاجة إلى مواجهة الجوع والصراعات معا لحل أي منهما”.

حذر عارف حسين، كبير الإقتصاديين ببرنامج الغذاء العالمي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في الأمم المتحدة لإصدار التقرير السنوي الخامس، من أن أبرز أسباب أزمات الغذاء في العالم هو الصراع، الذي يتأثر به نحو 99 مليون شخص في 23 دولة يواجهون أزمة غذائية العام الماضي.

وقال: “ما لم نبدأ في إيجاد حلول سياسية للنزاعات”، فإن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية سيظل آخذا في الازدياد.

ومع اقتراب وصول تعداد سكان العالم إلى 8.5 مليار بحلول عام 2030، خلص التقرير إلى أن تفشي كوفيد-19، قد أكد على الحاجة إلى جعل توزيع الغذاء أكثر إنصافا، مع تزايد عدد الأفواه التي يجب إطعامها حول العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *