“الجسر” يتجول في متحف آثار الإسماعيلية عقب فتح أبوابه أمام الزائرين
ياسمين عصام – تصوير محمود امين
يعد متحف الإسماعيلية ، من أقدم المتاحف في مصر حيث انشأه المهندسون العاملون في هيئه قناه السويس وتم تصميمه على شكل معبد لعرض مجموعه من القطع الاثريه المتميزه التي تم العثور عليها بمنطقة قناة السويس وسيناء وجاءت فكرة انشاءه بالتزامن مع حفر قناة السويس بهدف الحفاظ على الآثار التي يتم العثور عليها في موقع الحفر وعرضها بطريقه تسهل دراستها، و تم افتتاح المتحف رسميا في عام 1934 وكان وقتها المتحف يضم 800 قطعه اثرية وحاليا يضم 2000 قطعه اثرية لعصور مختلفه تحكي تاريخ الحضارة المصرية بداية بالعصر الفرعوني حتى عصر الوالي محمد علي ومن اهم القطع المعروضة التي تم العثور عليها بالاسماعيلية تمثال من الجرانيت لابو الهول يرجع لعصر الدولة الوسطى وتابوت من الرخام لشخص يدعى “جد حور” يرجع للعصر البطلمي بالاضافه الى هريم من عصر الملك رمسيس الثاني الذي تم العثور عليه في مدينة القنطرة شرق اثناء حفر قناة السويس ويضم المتحف القاعه جنائزيه بها مومياء فرعونيه اكتشفت حديثا قادمه من صان الحجر وعمرها 4 الاف سنه وتم تصميم القاعة بشكل جذاب لعرض سيناريو مشوقا باضاءه خافتة لتشبة المقبرة وتلاءم الجو العام كما يوجد ايضا بالمتحف عددا من التماثيل التي تعبر عن الامومه مثل تمثال الاسره وتمثال ايزيس لابراز دور الام المصريه في العصر الحديث .
وهناك 3 قطع ذات طبيعه خاصة من الموزايك عباره عن لوحه موزايك تم تثبيتها على ارض المتحف بمساحه 3 مترx 4 متر تحكي اسطورة يونانية عثر عليها الفرنسين اثناء حفر قناة السويس في الشيخ زويد وكانت مغطاه بالرمال وقسموها الى 3 اجزاء ونقلوها الى المتحف وتحكي اللوحه قصه تشبه قصه سيدنا يوسف وفي نهايتها تعطي درسا مستفادا حول خطوره شرب الخمور وارتباطه بارتكاب الشر ويوجد ايضا لوحه اخرى بمساحه متر ونصف تميزت بالروسومات الهندسية الدقيقه اما القطعه الثالثه عباره عن حوض من الموزايك اختلف المؤرخين حول استخداماته حيث يرجح بعض المؤرخين انه كان يستخدم كمعمودية في قدس الاقداس ويقول اخرون انه كان يستخدم لجمع النبيذ والبعض الاخر يؤكد انه كان يستخدم لغسل الاقدام قبل دخول قدس الاقداس او ربما كان يستخدم لجمع النذور .
ويعرض المتحف قطع اثريه عائده من إسرائيل عباره عن 4 شواهد قبور تعود للعصر القبطي وكانت ضمن المجموعه الاثريه التي استولى عليها الاحتلال الاسرائيلي وكانت داخل منزل موشي ديان وتم تصميمها بشكل مستطيل ونقش عليها عبارات باللغه اليونانيه “ارقدي ياروح المتوفي بسلام ..لايوجد احد خالد” وعليها نحت صليب يوناني بارز وصليب قبطي ومونوجرام السيد المسيح وترجع للنصف الثاني من القرن الثالث الميلادي وتم العثور عليها من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي في منطقه تل الخوينات بسيناء
من جانبها تقول منى شعبان مدير عام متحف اثار الاسماعيلية ان متحف اثار الاسماعيلية يعتبر اول متحف اقليمي بالمنطقة بعد متحف التحرير والمتحف المصري والمتحف اليوناني الروماني وتم انشاءه بمحافظة الاسماعيلية ليكون قبله لكل الاثار التي يتم اكتشافها بمحافظات القناه وسيناء لتحكي تاريخ المنطقة وتم تنفيذ المتحف بعد العثور على مجموعه كبيره جدا من الحفائر اثناء حفر قناة السويس من الاسماعيلية والقنطرة شرق وسيناء والمدن المحيطة وبلغ عدد القطع الاثرية 800 قطعه الذين يعدوا اول نواه وضعت داخل المتحف حتى ان وصلت عدد القطع الان 2500 قطعه ومازالت اعمال البحث والاستكشاف مستمرة لليوم واضافت انه تصميم المتحف على هيئة معبد محاط بسور يزينه الجعارين ومن اهم القطع الاثرية التي تم العثور عليها ستيلا رمسيس الثاني وتمثال صغير على هيئة ابو الهول وعلى يمينه الاله رع اله الشمس وعلى يساره اله خونسو اله القمر وهذا يعني ان رمسيس الثاني يتحكم في العالم كله على مدار اليوم كله هذا بالاضافه الى قطع الموزاييك والتي كانت تستخدم لتزين مداخل القصور
واكدت منى شعبان انه تم تطوير المتحف لجذب الزوار حيث تم تنفيذ مجموعه من “الفتارين” بحيث تضم كل واحدة القطع الاثريه المرتبطه ببعض لسرد موضوعات متكامله كما استقبل المتحف مؤخرا مجموعه موشى ديان وهي عباره عن 4 شواهد قبور عائده من اسرائيل ومنقوشه بالنقوش اليونانيه وحفر عليها الصليب اليوناني بشكل بارز ومدون عليها عبارات باليونانيه مثل “ارقدي ايها الروح في سلام ” وهناك شاهد مدون عليه “ارقدي في سلام ياماريا” واشارت الى انه مؤخرا تم تنفيذ القاعه الجنائزيه ووضع بها كل ماهو يخص العالم الاخر ومنها شواهد القبور كما يضم المتحف ملابس المحارب الاسلامي وهو عباره عن سلاسل حديد متشابكه بشكل دقيق لتمثل قميص واقي للمحارب .
ومن اهم القطع الثارية المعروضه بالمتحف اواني الحضرة وهي اواني جنائزية من الفخار وكانت مخصصة لحفظ رماد المتوفى بعد حرقه ، وعليها زخارف باللونين الأحمر والأسود ، عصر رومانى
واوضحت مدير عام المتحف انه هناك اهتمام بجذب زوار للمتحف حيث تم توقيع بروتوكول تعاون مع مديريه التربيه والتعليم بالمحافظة لالقاء محاضرات للطلاب داخل المدارس يتبعها تنظيم زيارات مجانيه للمتحف واثناء شرح مقتنيات المتحف يتم فتح باب الاسئله ومشاركتهم في انشطه مختلفه وتم توزيع هدايا تشبه مقتنيات المتحف والتقاط الصور داخل المتحف كما نهتم بالاطفال في مرحله الكي جي والابتدائي وهناك متخصصين للشرح للاطفال بطرق مبسطه وتم توفير تماثيل صغيره وجعارين ومستنسخات تشبه مقتنيات المتحف ويتم دفنهم في الرمال ليقوموا باستخراجها لشرح كيفيه البحث عنها في الواقع كما نقدم للاطفال مسرح للعرائس لتوعيتهم باهميه الاثار وكيفيه الحفاظ عليها واضافت انه يتم تنظيم ورش فنيه لرسم لوحات مستمده من الاثار.
و أكدت هلى الإلتزام المتحف بالإجراءات الأحترازية اللازمة لمنع إنتشار فيروس كورونا المستجد ، والتي تمثلت في فحص جميع العاملين بالمتحف أثناء دخولهم صباحاً وخروجهم, بواسطة تيرمومتر الحرارة ” الليزري ” ، وارتداء الكمامات ومنع دخول أي عامل بدونها , تطهير وتعقيم المتحف من الداخل والخارج يومياً قبل بدء العمل وأثناء فترات الراحة وبعد إنتهاء العمل ، وضع لافتات ممنوع المصافحة ، المحافظة علي التباعد الإجتماعي ، وضع ملصقات علي الأرض لتحديد أماكن الوقوف في الصفوف , توفير أدوات وقاية شخصية لجميع العاملين ، عدم تجاوز الفوج السياحي لأكثر من 25 فرداً ، إخطار المتحف قبل موعد الزيارة بحد ادني 48 ساعة ، عدم السماح بأكثر من 5 رحلات في اليوم الواحد ، إلتزام المرشد السياحي يتعقيم السماعات بعد كل استخدام ، بالإضافة إلي ضرورة إخطار وزارة الصحة فوراً في حالة وجود أصابات او اشتباه في حالة كورونا داخل المتحف .
واعلنت عن مواعيد تشغيل المتحف يوميا من 9 صباحا وحتى 3 مساءا مع ضرورة التزام الزائرين بجميع الاجراءات الاحترازية للحفاظ على سلامتهم من انتشار فيروس كورونا.
ولن يتم السماح بدخول المتحف الا بعد ارتداء الكمامة، والالتزام بالمسافات الآمنة اثناء زيارة قاعة العرض،وحفاظا على سلامة الزوار يتم تعقيم جميع البوابات للدخول والخروج والارضيات بالمتحف وعن اسعار تذاكر دخول المتحف قالت ان أسعار تذاكر الزيارة للمصريين 10 جنيهات والطالب المصري 5 جنيهات،والتصوير الفوتوغرافي بالكاميرا 20 جنيه والأجانب 40 جنيه تالطالب الأجنبي 20 جنيه، والتصوير الفوتوغرافي بالكاميرا للأجانب 40 جنيه والدخول مجاني لطلاب المدارس الحكومية .
المتحف

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *