“الجسر” تنعي “آمنة دهشان” أكبر معمرة في الإسماعيلية

توفيت اليوم امنه دهشان أقدم معمرة في محافظة الإسماعيلية، والتي عاصرت الحرب العالمية الثانية، وكانت شاهدة على أحداث النكسة، ثم انتصارات أكتوبر المجيدة، بل وشاركت في المقاومة الشعبية، وكانت السيدة الوحيدة التي حصلت على تصريح دخول مدن القناة أثناء فترة حرب أكتوبر وما قبلها، ولم يتوقف دورها عند ذلك، بل استكملت مسيرتها من خلال العمل العام والتطوعي، ورُشحت عضو مجلس محلي بالإسماعيلية، كأول ريفية عام 1989 لخدمة أبناء قريتها، تحفر بين طيات ذاكرتها أهم حقبة في تاريخ مصر.

ويذكر أن آمنة دهشان أو بنت العمدة، كما يطلق عليها الكثير، تجاوزت التسعين عامًا، كما أكدت هويتها الرسمية في الأوراق الحكومية، ومن المحتمل أن يفوق عمرها ذلك بكثير نظرًا؛ لأنه لم يكن هناك شهادات ميلاد أو بطاقات لتحديد الهوية، وكانوا يقومون بتسنين المواطن الذي ليست له شهادة ميلاد بحسب ما يراه طبيب الوحدة الصحية في ذلك الوقت.

هي من أبناء البدو جاءت أسرتها إلى مدينة الإسماعيلية قبل تأسيسها وعاشت وتزوجت وأنجبت فيها، لديها من الأبناء ٨ و٤٥ حفيدًا، ولدت في ١٦ نوفمبر ١٩٢٥، وتعلمت في «كتاب القرية»، أحبت الحياة الريفية وكانت الزراعة عشقها الأول، كانت تبحث عن الأراضي لشرائها واستصلاحها وكانت تشرف بنفسها على أعمال الزراعة وجني المحصول.

تزوجت في ١٩٣٨ بمهر بلغ ٦ جنيهات، وكانت شبكتها برقع من الذهب وأواني نحاس، وتذكر اسم المأذون الذي كتب الكتاب يدعي الشيخ عبدالشكور، وكان زوجها رجلا طيبا لا يجيد القراءة ويعتمد عليها في بيع المحصول وخدمة أبناء القرية، وتوفى في ٢٠٠١ أثناء قضاء مناسك العمرة ودفن في البقيع بالسعودية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *