الثعلب الألمانى “ثيو بوكير”: كنت أدرب أفضل فريق فى أفريقيا

خاص – الجسر:

بمجرد التواصل معه لإجراء حديث صحفى موجه لجماهير النادى الإسماعيلى لم يتردد الثعلب الألمانى العجوز ثيو بوكير المدير الفنى السابق للنادى الإسماعيلى مرتين ،الأولى موسم “2003-2005” والثانية موسم “2005-2006″.

الثعلب الألمانى بادر بالسؤال عن عمال النادى الإسماعيلى ” عم درويش وعم شعبان وعم عواد ” والنجوم القدامى ” محمد أبو ليلة وسيد السويركى ومحمود جابر وخالد القماش وأبو طالب العيسوى وطارق أبو الليل وأحمد صالح” أعضاء الجهازين الفنى والإدارى خلال فترة عمله بالنادى.

وأكد بوكير على متابعته لأخبار النادى الإسماعيلى على فترات ليست بالبعيدة ومعرفته بتولى المهندس إبراهيم عثمان إدارة شئون النادى حاليا، متحدثا ” بعربى مكسر ” مهندس إبراهيم ,محمود أبو على “مدير العلاقات العامة السابق بالنادى , خليل فايد ” المدير الإدارى ورئيس الجهاز الطبى السابق بالنادى الإسماعيلى”.

من هذه النقطة بدأ محرر الجسر بطرح الأسئلة على المدرب الألمانى صاحب الـ 72 عاما .

  • كيف تقيم فترة قيادتك للدراويش خلال تولى إبراهيم عثمان الإشراف على فريق الكرة ؟

وقتها كان الإسماعيلى يخوض منافسات دورى أبطال افريقيا بعد رحيل أحد المدرب الأجانب من الكتلة الشرقية ” يقصد اليوغسلافى مكسيموفيتش” وتولى المسئولية مؤقتا على أبو جريشة الذى تولى قيادة قطاع الناشئين فيما بعد،كان التعامل فى البداية مع إبراهيم عثمان رائع للغاية وكان رجلا صاحب كلمة واحدة ويستجب لكل طلب يصدر من الجهاز الفنى.

  • هذا الأمر بالطبع ساعدك على النجاح ؟

بالطبع وساعدنا فى الوصول إلى نهائى دورى أبطال افريقيا أمام أنيمبا النيجيرى ونهائى البطولة العربية أمام الصفاقسى التونسى فى المباراة التى أقيمت فى العاصمة اللبنانية بيروت.

  • يقال أن إبراهيم عثمان لم يوافقك الرأى فى ضم لاعبين لدعم صفوف الفريق ؟

هذه جزء من الحقيقة ،كانت لدينا أنا وإبراهيم عثمان رؤية فى دعم الفريق باللاعبين الصغار الصاعدين من قطاع الناشئين ومشاركتهم مع اللاعبين الكبار وقتها ” محمد صبحى وعماد النحاس وعمرو فهيم ومحمد يونس وسيد معوض وإسلام الشاطر وخميس جعفر ومحمد حمص ومحمد محسن أبو جريشة وعبد الرحمن تراورى” ومعهم بعض اللاعبين صغار السن مثل أحمد فتحى وحسنى عبد ربه، وفى نفس الوقت طالبت بالتعاقد مع لاعب محورى ومهاجم سوبر للحفاظ على سمعة الفريق، لكنه “إبراهيم عثمان” كان إهتمامه بالصغار أمثال ” عبدالله السعيد وشريف عبد الفضيل وأحمدسعيد وغريب فتحى وأحمد خليفة ومحمد حسن ميدو “.

ملحوظة : محرر “الجسر” قام بتذكير ثيو بوكير ببعض أسماء اللاعبين.

  • فى المجمل ما تقيمك للعمل إبراهيم عثمان فى هذه الفترة ؟

هذه الفترة كنت أعيش أفضل مرحلة فى حياتى التدريبة وبها لحظات فرح ولحظات إنكسار وبالنسبة لعثمان فكان إيجابى لدرجة كبيرة وسلبى فى بعض الأحيان لدرجة إنه استغنى عن خدماتى بدون مبرر بسبب أن إدارة نادى الهلال السودانى فكرت فى إسناد مهمة تدريب الفريق لى.

  • يوم 12 سبتمبر 2003 كانت الإسماعيلية تنتظر تحقيق الإنجاز الكبير .. ماذا حدث ؟

لم أصدق إلى الأن إننا خسرنا البطولة ،فريق الإسماعيلى هو الأفضل فى مصر وفى افريقيا وفى المنطقة العربية خلال هذه الفترة، كل الظروف مهيأة ليكون الإسماعيلى بطل افريقيا.

كنت أسير فى شوارع الإسماعيلية قبل مباراة العودة وأرى نظرات الجماهير وكنت أقول لزوجتى “أتمنى أن أدفن فى هذه المدينة عندما أموت” وذلك بسبب الحب الذى اراه من أهل الإسماعيلية.

صدقنى حتى هذه اللحظة لم أصدق أن الإسماعيلى خسر البطولة ،كنت أدرب أفضل فريق فى القارة السمراء.

  • هل عدم وجود أحمد فتحى وحسنى عبد ربه فى مباراة الذهاب هو سبب الخسارة ؟

بالطبع لا، ولكن ظروفنا سفرنا بطائرة غير مخصصة للركاب أثر على لياقة الفريق بالإضافة إلى ان إقامة الفريق بنيجيريا لم تكن على المستوى المطلوب، كذلك طاقم الحكام فى المباراتين لم يكن على مستوى نهائى دورى أبطال افريقيا.

  • هل الحكم السيشيلى إيدى ماييه كان سبباََ فى ضياع اللقب ؟

بالتأكيد، هذا الحكم لم يمكن الفريق من لعب الكرة الجملية المعرفة عن النادى الإسماعيلى، كان يقوم بإيقاف اللعب أكثر من استمراره، وهنا لابد أن أقول أن لاعبو الإسماعيلى لم يكن لديهم خبرات المباريات النهائية وما يحدث خلالها من تأخر اللعب واللعب تحت ضغط الجماهير فى نفس الوقت.

  • خسرنا أيضا نهائى البطولة العربية بعد خسارة نهائى افريقيا بحوالى 6 أشهر .. لماذا ؟

كنت ألعب هذه البطولة بـ 13 لاعب فقط ،لدرجة اننى كنت أقوم بوضع الحارس محمد فتحى لاعبا فى التشكيل الاحتياطى لعدم وجود لاعبين،وقمت بتصعيد لاعبين مثل شريف عبد الفضيل وعبدالله السعيد الذى أهدر ركلة جزاء فى المباراة النهائية وعلى جمعه الذى كان يشبه فى طريقة لعبه محمد حمص، ورغم قلة الخبرات وصلنا إلى المباراة النهائية وخسرنا بركلات الترجيح أمام الصفاقسى التونسى.

  • انت تتهم قلة الخبرات فى ضياع البطولات من الإسماعيلى ؟

ليس قلة الخبرات ولكن أتهم إدارات النادى الإسماعيلى فى التفريط فى اللاعبين وعدم التعاقد مع نجوم سوبر لدعم صفوف الفريق ،وهذه الأزمة مستمرة على مدار تاريخ النادى سواء قبل قيادتى للفريق أو بعد رحيلى.

  • لماذا رحلت وقتها عن الإسماعيلى ؟

العلاقة وصلت لمرحلة غير جيدة وكما قلت أن الإدارة أقالتنى بسبب أنباء عن رغبة إدارة الهلال السودانى فى التعاقد معى وبعدها تم التعاقد مع سمسار اللاعبين التركى محسن أورتجال.

  • من قال أن المدرب التركى سمسار ؟

فى عالم كرة القدم لا توجد أسرار الكل يعلم عن الاخر كل شىء.

  • رحلت ولكن إدارة يحيى الكومى كلفتك بالعمل مرة ثانية ؟

اوووووووووووو كومى، إنه لا يعلم شىء عن كرة القدم، وكنت أستغرب كيف يتولى شخص مثل هذا إدارة نادى كبير مثل الإسماعيلى.

  • لكن يحيى الكومى قام ببناء فريق قوى وكان يدعم خزينة النادى بمبالغ كبيرة ؟

من يسهرون فى الحانات ويتناولون المخدرات والكحوليات معهم ايضا أموال ولكنهم يصرفون أموالهم بطريقة غير صحيحة.

  • ما معنى ذلك ؟

طريقة إدارة الأندية تختلف عن إدارة الأعمال، أنت تعلم أن أغلب من تولى إدارة الإسماعيلى من رجال الأعمال ولكن أغلبهم فشل فى تحقيق شيئاََ للنادى, والكومى كان على سبيل المثال يعامل اللاعبين بطريقة غير أدمية، لذلك قررت الرحيل بعد الهزيمة من الأهلى.

  • متى يفوز الإسماعيلى بالبطولات ؟

عندما تتوفر مقومات البطولة، اللاعبين وجهاز فنى مستقر وإدارة لا تتدخل فى عمل الجهاز الفنى وإنشاء قاعدة كبيرة من اللاعبين الصغار.

  • ما هى المحطة الأهم لك فى الكرة المصرية ؟

الاتحاد والإسماعيلى، الاتحاد عرفنى بجماهير الكرة المصرية والإسماعيلى جعلنى مدرب مصنف فى افريقيا والوطن العربى.

  • ماذا عن جماهير الإسماعيلى ؟

بعربى مكسر “تعالى بوكير .. تعالى بوكير” يا لها من لحظات لن تنسى، لن أنسى لحظة نزولنا الملعب التى تلهب المدرجات، لن أنسى الجهاز الفنى المعاون وأبو طالب العيسوى عندما كان يقول ” يا رب والله أكبر ” ورد فعلهم فى هجماتنا وهجمات الفرق المنافسة، لا أنسى عندما كان يقوم شخص من الجماهير بحملى على أكتافه عقب الفوز بالمباريات والذهاب للجماهير، جماهير الإسماعيلى جماهير عظيمة والإسماعيلية دائما فى قلبى.

  • شكر لك مستر بوكير ..

شكرا لكم ولهذه الدقائق التى تذكرت فيها أفضل أيام حياتى مع كرة القدم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *