“الإنغلاق الإجتماعي” ساعد في تقليل نسبة الضوضاء الزلزالية إلى النصف
الضوضاء الزلزالية

بعد الفترة الأخيرة من انتشار “كوفيد 19”, وزيادة التباعد الإجتماعي, أوضحت الدراسات أن الاهتزازات الأرضية الناجمة عن حركة المرور والأعمال الصناعية تراجعت إلى النصف على مستوى العالم أثناء فيروس كورونا .

وزيادة الإنغلاق أدت إلى انخفاض عدد السيارات على الطرق، وانخفاض السياحة والسفر إلى “أطول فترة هدوء وأكثرها وضوحًا” من الضوضاء الزلزالية في التاريخ المسجل.

والضوضاء الزلزالية هي أثار ناتجة عن الإهتزازات في الأرض التي سببها الرئيسي الإنسان عن حركة المرور أو الآلات الثقيلة والظواهر الطبيعية مثل الزلازل والطقس المعاكس, وانخفضت إلى نسبة تصل إلى 50 في المائة، حيث دخلت المقاطعات في حالة إغلاق لوقف انتشار فيروس سارس- Covid-2.

وحسبما نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، تم تسجيل أكبر انخفاض في الضوضاء الزلزالية في أكثر المناطق كثافة سكانية حول العالم ، مثل سنغافورة ومدينة نيويورك،وكذلك في عددًا من الأماكن النائية مثل الغابة السوداء في ألمانيا وروندو في دولة ناميبيا الأفريقية.

منح الإغلاق لعلماء الأرض فرصة لإكتشاف الأحداث الطبيعية التي ربما ظلت غير مكتشفة لولا ذلك, خاصة خلال النهار عندما يكون هناك المزيد من الضوضاء من صنع الإنسان, ويضم الفريق خبراء من إمبريال كوليدج لندن وجامعة أكسفورد وخدمة رصد الزلازل السويسرية في المعهد التقني الفدرالي بزيورخ ، بقيادة خبير في المرصد الملكي البلجيكي.

وبعد تحقيق ذلك الهدوء النسبي للباحثين بالاستماع إلى إشارات الزلازل التي تم إخفاؤها سابقًا ، فتمكنوا من التمييز بين الضوضاء الزلزالية البشرية والطبيعية بشكل أوضح من أي وقت مضى.

تقدم دراستهم الدليل الأول على أن إشارات الزلازل المخفية سابقًا بدت أكثر وضوحًا على مقاييس الزلازل في المناطق الحضرية أثناء الإغلاق.

قال مؤلف الدراسة فريدريك ماسين من خدمة رصد الزلازل السويسرية: “كانت هذه فرصة غير مسبوقة، لا توجد طريقة يمكننا من خلالها عادةً إجراء هذا النوع من التجارب , وكذلك يعمل البحث في المساعدة بالتنبؤ بالكوارث الطبيعية القادمة.

قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور توماس ليكوك من المرصد الملكي البلجيكي: “مع زيادة التحضر وتزايد عدد سكان العالم ، سيعيش المزيد من الناس في مناطق خطرة جيولوجيًا”.

اضاف “لذلك سيصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى التمييز بين الضوضاء الطبيعية والضوضاء التي يسببها الإنسان حتى نتمكن من (الاستماع) ومراقبة حركات الأرض تحت أقدامنا بشكل أفضل”.

استخدم الباحثون أجهزة تسمى مقاييس الزلازل لقياس الضوضاء الزلزالية ، والتي تنتقل مثل الأمواج ويمكن أيضًا أن تنجم عن الزلازل والبراكين والقنابل ، بالإضافة إلى النشاط البشري اليومي مثل السفر والصناعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *