إنخفاض منسوب المياه في شرق سوريا لأدنى مستواه… والسبب تركيا
مدينة الحسكة السورية
شهدت محافظة الحسكة السورية إنقطاع الكهرباء من أحيائها وشوارعها منذ فجر اليوم الخميس، ويرجع السبب في توقف العمل في عنفات توليد الطاقة الكهربائية في سدي تشرين بريف حلب والفرات بريف الرقة الواقعين تحت سيطرة المسلحين الموالين للجيش الأمريكي، وذلك نتيجة انخفاض منسوب نهر الفرات بشكل قياسي مع استمرار تركيا بحبس المياه خلف سدودها.
ونقلت مصادر حكومية سورية لمراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة أن عمل عنفات توليد الكهرباء يقتصر حالياً على عنفة واحدة في سدي الفرات وتشرين على نهر الفرات الواقعين تحت سيطرة مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي، من أجل تغذية مطاحن الحبوب ومحطات ضخ مياه الشرب فقط.
والسبب تابع لإنخفاض منسوب المياه في نهر الفرات، بسبب حبس تركيا للمياه عبر سلسلة من السدود التي أنشأتها على مسار النهر في أراضيها، ما أدى إلى هبوط مناسيب سدي تشرين والفرات لأدنى مستوى في التاريخ.

وبينت المصادر، سيتم تشغيل عنفة واحدة فقط ولمدة ثماني ساعات من الرابعة عصراً ولغاية منتصف الليل، لإنتاج وتوليد ما يقارب 15 ميغا واط فقط، وبرغم كمية الضغط, إلا أنها تستمر في تأمين حاجة الخطوط الخدمية مثل المياه والمطاحن في مناطق شمال وشرقي سوريا.

على أن يتم تزويدها بالكهرباء من الساعة 12 بعد منتصف الليل وحتى الرابعة عصراً من كهرباء محطة توليد كهرباء السويدية بريف الحسكة، والتي تنتج ما يقارب 50 ميغا واط من عنفتين أو ثلاثة من أصل خمسة عنفات تحويها المحطة التي تعمل على الغاز المستخرج من حقول مديرية نفط الحسكة بالرميلان.بحسب المصادر.

وأضافت المصادر السورية أن قطع تركيا لمياه الفرات مستمر منذ ستة أشهر، ما أدى لنزول مناسيب سدود تشرين والطبقة لأدنى مستوى حيث وصل الإنخفاض لخمسة أمتار وهي نسبة إنخفاض كبيرة لم تشهدها السدود السورية بتاريخها، وأشارت المصادر إلى أنه منشأة توليد السويدية ستكون بوضعها الحالي المصدر الوحيد لتعويض هذا النقص في الكهرباء.
وخلال سنوات الحرب على سوريا، خرقت تركيا إتفاقية عام 1987 الموقعة بينها وبين الحكومة السورية، والتي تنص على الحفاظ على كمية ثابتة لتدفق مياه الفرات تجاه الأراضي السورية ، حيث تبلغ الكمية المتفق عليها بين سوريا وتركيا 500 متر مكعب بالثانية، لكن هذه الكمية انخفضت مؤخراً حتى 200 متر مكعب بالثانية.
يشار أنه نتيجة ظروف الحرب التي تعيشها سوريا منذ عشر سنوات ،وتضرر خطوط وشبكات نقل الكهرباء بين محافظات المنطقة الشرقية من سوريا ، خصوصاً محافظة الحسكة مع الرقة ودير الزور ، عمد سكان الجزيرة السورية إلى الحصول على الكهرباء عبر موالدات التشغيل الكهربائي الخاصة والتي تنتشر في جميع مناطق ومدن محافظة الحسكة منذ عام 2013م.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *